السيد محمد هادي الميلاني
64
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
زكاة العقار والمساكن : ( قال المحقق قده : ثم يلحق بهذا الفصل مسألتان . الأولى . العقار المتخذ للنماء يستحب الزكاة في حاصله . ولو بلغ نصابا وحال عليه الحول وجبت الزكاة . ولا يستحب في المساكن ولا في الثياب ولا الآلات ولا الأمتعة المتخذة للقنية ) . العقار : عبارة عن مطلق الأرض . ولكن المراد منه في كلام الفقهاء على ما ذكره في ( المدارك ) البساتين والدكاكين والحمامات والخانات . والاتخاذ : قد يكون حدوثا كشراء ما ذكر أو اتّهابه ، وقد يكون الأعم منه ومن البقاء كان يحفظ ما انتقل إليه منها بالإرث مثلا . والنماء : قد يحصل في العين كنمو الأشجار ، وتكاثرها ، وقد يحصل بإنبات الزرع في الأرض . والاتخاذ للنماء قد يكون لغرض الاتجار بالنماء ، وقد يكون لصرف ذلك في نفقة نفسه وربما باع الزائد . والحاصل : قد يكون غلَّة ، أو النقد الذي يباع به . وقد حكم المحقق ( قده ) باستحباب الزكاة في حاصل النماء من العقار المتخذ لذلك . وإطلاق عبارته يشمل جميع الفروض المتقدمة . ولكن ما الدليل على ذلك ؟ الدليل على ذلك منحصر في الإجماع وقول : لا خلاف . وحاول صاحب الجواهر ( قده ) إدخال هذه المسألة في عمومات زكاة مال التجارة ، فقال : « قد يقوى في الذهن أنه من مال التجارة بمعنى التكسب عرفا ، إذ هي فيه أعم من التكسب بنقل العين واستنمائها ، فان الاسترباح له طريقان